وما في توحيد الصدوق من حسن هشام بن الحكم عنه ( ع ) : في قوله تعالى :
" ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ( 1 ) ما يعني بذلك ؟ قال : من
كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة ( 2 ) . وما في عيون الأخبار من
قول الرضا ( ع ) فيما كتبه إلى المأمون : وحج البيت فريضة على من استطاع إليه
سبيلا ، والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة ( 3 ) .
وأما صحيح معاوية بن عمار : سأل الصادق ( ع ) عن رجل عليه دين أعليه أن
يحج ؟ فقال : نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ،
ولقد كان من حج مع النبي ( ص ) مشاة ، ولقد مر رسول الله ( ص ) بكراع الغميم
فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب
عنهم ( 4 ) .
وخبر أبي بصير : سأله ( ع ) عن قوله عز وجل : " ولله على الناس " الآية ، قال :
يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ، قال : لا يقدر على المشي ، قال : يمشي ويركب ،
قال : لا يقدر على ذلك - يعني المشي - قال : يخدم القوم ويخرج معهم ( 5 ) .
فيحملان على من استقر عليه فأخره . وحملهما الشيخ على تأكد الاستحباب ، أو
التقية ( 6 ) .
( أما الزاد : فهو أن يملك ما يمونه من القوت والمشروب ) والكسوة
( بقدر حاله ) من حيث حاجته ، أو عادته على ما في التذكرة ( 7 ) .
( إلى الحج وإلى الإياب إلى وطنه ) إن أراده ، ( وإن لم يكن له ) به
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) التوحيد : ص 350 ح 14 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 1 ص 122 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 29 ب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 29 ب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 6 ) الإستبصار : ج 2 ص 141 ذيل الحديث 6 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 19 .