بعد ما أذن السيد ثم رجع وهو لا يعلم .
( وللمولى منعه ) منه أي الصوم ما دام في ملكه كما في المبسوط ( 1 ) ( لأنه
لم يأذن فيه ) أي فيما ذكر من التطيب ونحوه ، لأن الإذن في الحج ليس إذنا
فيما يوجب الكفارة ، ولا متضمنا له ، ولا مستلزما بل قد ينافيه ، فلا يلزمه الإذن
فيها خلافا للسرائر ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) لصحيح حريز ، ولأن الكفارات من لوازم
المأذون فيه إذا حصل موجبها ، ولأن الإذن إنما يعتبر فيما لم يجب .
وتردد في المختلف ، وكان الفارق بين هذه المسألة وما قبلها حتى خص
الأولى بالاشكال احتمال كون القضاء هو الفرض ( 4 ) .
( إنما بدل الهدي ) الواجب في التمتع إذا لم يهد عنه ( فليس له منعه
منه ) لدخوله في المأذون فيه ، وخصوصا الأخبار الناصة على أمره بالصوم أو
الذبح عنه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى .
( البحث الثالث )
في ( الاستطاعة )
وهي شرط بالاجماع ، والنصوص ( 5 ) والأصل .
( والمراد بها ) عندنا ( الزاد والراحلة ) إن لم يكن من أهل مكة ، ولا بها ،
بالاجماع كما في الناصريات ( 6 ) والغنية ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) ، والنصوص .
وكقول الصادق ( ع ) في خبر السكوني : إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 328 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 636 .
( 3 ) المعتبر : ج 2 ص 752 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 335 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 22 ب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 6 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 243 المسألة 136 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 511 س 36 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 652 س 8 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 301 س 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 23 ب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 5 .