الطاعة ، ومن أن الإذن في الحج إذن في لوازمه ، ومنها القضاء إذا فسد .
وينص عليه قول الصادق ( ع ) في صحيح حريز : كل ما أصاب العبد المحرم
في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام ( 1 ) . بل الإذن فيه عين ( 2 ) الإذن
في القضاء ، بناء على كونه الفرض أو الإذن إنما يفتقر إليه فيما لم يجب على
المملوك ، والقضاء وجب عليه ، فهو كقضاء الصلاة والصوم وأدائهما ، ولا يفيد عدم
وجوب الفورية ، لأن في التأخير تغريرا به .
( ولو تطيب المأذون ) أو صاد ( أو لبس ) المخيط مثلا ( فعليه
الصوم ) كفارة ، إلا أن يفدي السيد عنه ، وألزمه عليه المفيد في الصيد ( 3 ) ، لظاهر
صحيح حريز .
ويحتمل أن عليه الفداء أو ( 4 ) الأمر بالصيام ، مع أن ابن أبي نجران سأل أبا
الحسن ( ع ) عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على مولاه شئ من الفداء ؟
فقال : لا شئ على مولاه ( 5 ) .
وفي التحرير : إن كانت الجناية بإذنه لزمه الفداء ، ومع العجز يأمره بالصيام ( 6 ) ،
وإلا فلا . واحتمل في المنتهى ( 7 ) ، وبه وبما احتملناه يحصل الجمع بين الخبرين .
وقال الحلبيان : إن أحرم بإذن السيد فعليه الكفارة ، وإلا فعلى العبد الصوم ( 8 ) .
والمعروف الفساد إذا لم يأذن السيد ، لأنه عبد مملوك لا يقدر على شئ ،
وكان عليه إجماعنا كما عرفت ، وقد يريد عن نحو إحرام المهاياة في نوبته ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 251 ب 56 من أبواب كفارات الصيد و . . ح 1 .
( 2 ) في خ " غير " .
( 3 ) المقنعة : ص 439 .
( 4 ) في خ " و " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 252 ب 56 من أبواب كفارات الصيد و . . ح 3 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 91 س 14 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 651 السطر الأخير .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 205 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 32 .