( وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس ) بالاحرام ، وهو ظاهر ،
و ( لا ) يجوز ( بعده ) لأنه إحرام انعقد صحيحا ، فلا ينحل إلا بمحلل شرعي ،
وأجازه أبو حنيفة ( 1 ) .
( فلو ) رجع في الإذن قبل التلبس و ( لم يعلم العبد صح حجه ) في
الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) ، لأن الأصل في التكاليف اعتقاد المكلف
لاستحالة تكليف الغافل .
( و ) لكن ( للمولى أن يحلله ) متى شاء كما في المبسوط ( 5 ) ، خلافا
للخلاف ( 6 ) ( على إشكال ) من عموم حق المولى ، وعدم لزوم الإذن ، خصوصا
وقد رجع قبل التلبس ، وهو خيرة المختلف ( 7 ) . ومن انعقاد الاحرام صحيحا ، فلا
ينحل إلا بمحلل شرعي مع عموم . " أتموا الحج والعمرة لله " ( 8 ) ، ولزوم الإذن
بصحة الاحرام ، كما أنه ليس له إفساد صلاته إذا عقدها ، وبطلان حكم الرجوع
لغفلة العبد ، وهو الأقوى بناء على الصحة .
لكن فيها تردد كما في المعتبر ( 9 ) والخلاف ( 10 ) ، ويومئ إليه المبسوط ( 11 ) من
الشك في أن الشرط الإذن كالوضوء للصلاة ، أو اعتقاده كطهارة الثوب فيها ،
ويجوز تعليق الاشكال عليها أيضا .
( والفائدة ) في الصحة ( تظهر ) في لوازم المحظورات و ( في العتق قبل
المشعر ) فإنه على الصحة يجزئ عن حجة الاسلام .
( و ) تظهر فائدة جواز تحليل المولى متى شاء في ( إباحة التحلل ) للعبد
هامش
( 1 ) المجموع : ج 7 ص 45 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 383 المسألة 3 23 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 327 .
( 4 ) الوسيلة : ص 194 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 327 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 383 المسألة 234 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 334 .
( 8 ) البقرة : 196 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 750 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 383 المسألة 234 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 327 .