الخلاف ( 1 ) والمنتهى : الاجماع عليه ( 2 ) ، والكلام في تجديد النية والاستطاعة ما مر .
( ولو أفسد ) حجه بالجماع قبل الوقوف ( وأعتق بعد الموقفين وجبت
البدنة ) أو بدلها ( والاكمال والقضاء ) كالحجر ( 3 ) ( وحجة الاسلام ) إن كان
مستطيعا لها إذا أعتق أو استطاع بعد ، وعلى ما سنذكره لا عبرة بالاستطاعة إلا بعد
القضاء ، ولا يجزئه القضاء عن حجة الاسلام ، لعتقه بعد الوقوفين .
( و ) إذا اشتغلت ذمته بالقضاء وحجة الاسلام فعليه أن ( يقدمها ) على
القضاء ، كما في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) وكأنه للاجماع والنص على فوريتها ( 6 )
دون القضاء .
واحتج في المعتبر ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) بأنها آكد ، لوجوبها بنص القرآن ( 9 ) .
والأظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه ، وعدم الاستطاعة لحجة الاسلام إلا
بعده . وعلى ما قاله ( فلو قدم القضاء لم يجزء عن إحداهما ) .
أما القضاء فلكونه قبل وقته ، وأما حجة الاسلام فلأنه لم ينوها ، خلافا
للشيخ ( 10 ) وصرفه إلى حجة الاسلام وفاقا للشافعية ( 11 ) ، لكن احتمل البطلان في
المبسوط قويا ( 12 ) .
( ولو أعتق قبل المشعر ) بعد الافساد ( فكذلك ، إلا أن القضاء ) حينئذ
( يجزئ عن حجة الاسلام ) مع الاستطاعة ، كما لو لم يكن أفسده . ثم إن كان
القضاء هو الفرض والاتمام ( 13 ) عقوبة لم يجدد النية بعد العتق ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 379 المسألة 227 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 650 س 31 .
( 3 ) في ط " كالحر " .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 382 المسألة 232 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 327 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 16 ب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 751 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 651 س 27 .
( 9 ) آل عمران : 97 .
( 10 ) الخلاف : ج 2 ص 382 المسألة 232 .
( 11 ) المجموع : ج 7 ص 60 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 328 .
( 13 ) في خ " الأقسام " .