الشرع ، يترتب عليه الكفارات والهدي أو بدله .
ويستحب للولي الإذن فيه ، بل الأمر به ( وإن لم يجزئه ) عن حجة الاسلام
إلا على الوجه المتقدم .
( وللولي أن يحرم ) أي ينوي ( عن الذي لا يميز ) الاحرام فينوي :
" أحرم بهذه العمرة أو الحج " إلى آخر النية . لا أن ينوب عنه ، وينوي إحرام نفسه
نيابة عنه ، فإذا أتم النية لبى ، وإن أمكن الطفل التلفظ بالتلبية أمره بها ، ويجنبه ما
يحرم على المحرم .
( ويحضره المواقف ) من المطاف والسعي وعرفة وغيرها ، وكأنه لا خلاف
عندنا في ذلك ، والأخبار تساعده ( 1 ) ، وتقدم بعضها ، وأنكره أبو حنيفة ( 2 ) . ولا
فرق بين أن يكون الولي محلا أو محرما ، فإنه يحرم به لا عنه بنفسه ، خلافا
للشافعية في وجه ( 3 ) .
( وكل ما يتمكن الصبي من فعله ) من التلبية والطواف وسائر الأفعال
( فعله ، وغيره على وليه أن ينوبه ( 4 ) فيه ) كما نطقت به ما مر من الأخبار ،
وقول الصادق ( ع ) في صحيح معاوية بن عمار : انظروا من كان معكم من
الصبيان ، فقدموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مرو ، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ،
ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد منهم الهدي فليصم عنه وليه ( 5 ) .
وهل يجوز لغير الولي أن ينوبه فيه مع إحرام الولي به ويمكنه من فعله ؟
وجهان ، وعليه أن يحضره المطاف والسعي والموقفين والجمار فيطوف به [ إن لم
يقدر على المشي ] ( 6 ) بأن يحمله بنفسه ويطوف به ناويا لذلك ، أو يحمله على دابة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 207 ب 17 من أبواب أقسام الحج .
( 2 ) المجموع : ج 7 ص 39 .
( 3 ) المجموع . ج 7 ص 23 .
( 4 ) في نسخة القواعد ( الطبعة الحجرية ) ونسخة ط من الكشف " ينويه " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 207 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 6 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .