والتهذيب ( 1 ) على ما يقال ، وهو غير ظاهر ، لأن عبارته كذا : وإذا فعل ما يلزمه فيه
الكفارة فعلى وليه أن يقضي عنه ، وكلامنا فيما يلزمه فيه الكفارة فهي مجملة .
والثاني : عدم الوجوب مطلقا ، أما ما لا يجب إلا على العامل كالطيب
واللبس ، فلأن عمد الصبي خطأ عندنا ، لكنه إنما يسلم في الجنايات . وأما ما
يجب على العامد والناسي كالصيد ، فلأن الوجوب على الناسي خلاف الأصل ،
وإنما وجب هنا بالنص والاجماع ، والخطاب الشرعي إنما يتوجه إلى المكلفين ،
فوجوبها عليهم هو اليقين ( 2 ) فليقصر عليه ، وهو خيرة ابن إدريس ( 3 ) .
والثالث : التفصيل بايجاب الثاني على الولي دون الأول لما عرفت ، وهو
خيرة التحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والمختلف ( 6 ) ، والشيخ في الخلاف ( 7 ) والمبسوط ( 8 )
متردد بينه وبين الأول ، وهو ظاهر المعتبر ( 9 ) .
والرابع والخامس : التفصيل بإيجاب الثاني في مال المولى عليه ، لأن الفداء
مال وجب بجنايته كما لو أتلف مال غيره ، وهو خيرة التذكرة ( 10 ) ، ويحتمله
المبسوط ( 11 ) ، وإيجاب الأول على الولي ، أو عدم إيجابه على أحد ، والتردد بينهما
صريح المبسوط ( 12 ) وظاهر التذكرة ( 13 ) .
ومن المحظورات الجماع قبل التحلل ، فيلزم الولي لوازمه ( إلا القضاء لو
جامع في الفرج ) عمدا ( قبل الوقوف ، فإن الوجوب عليه دون الولي ) أما
عدم الوجوب على الولي فلأصل من غير معارض ، وكأنه لا خلاف فيه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 409 ذيل الحديث 1423 .
( 2 ) في خ " التعين " .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 637 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 90 س 22 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 649 س 5 1 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 336 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 361 المسألة 197 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 329 .
( 9 ) المعتبر : ج 2 ص 748 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 298 س 32 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 329 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 329 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 298 س 36 .