الأصل ، وانعقاد الاحرام ، وانصراف الفعل ( 1 ) إلى ما في الذمة إذا نوى عينه وإن غفل عن
خصوصيته ، ولم يتعرض لها في النية ولا للوجه ، وكذا في نية الوقوف وما بعده هل
يجب عليه أن ينوي وجوبه ، وكونه لحجة الاسلام ؟
وأطلق في المعتبر والمنتهى تجديد نية الوجوب ، وفي الدروس تجديد النية .
ويبتني ( 2 ) على الوجهين في النيتين أنه إن تبين بلوغه قبل فوت اختياري المشعر
بعده ، بل بعد الفراغ من المناسك فهل يجزئ عن حجة الاسلام ؟
ثم من المعلوم أن الأجزاء عن حجة الاسلام مشروط بالاستطاعة عند
الكمال ، لكن الاتمام لما جامع الاستطاعة - التي للمكي غالبا - وكانت كافية في
الوجوب هنا وإن كانا نائيين ( 3 ) - كما مرت الإشارة إليه - لم يشرطوها . ولذا قال
في التذكرة : لو بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الاتيان
بالحج وجب عليهما ذلك ، لأن الحج واجب على الفور ، فلا يجوز لهما تأخيره مع
إمكانه كالبالغ الحر ، خلافا للشافعي .
ومتى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر الوجوب عليهما ، سواء كانا
موسرين أو معسرين ، لأن ذلك وجب عليهما بإمكانه في موضعه ، فلم يسقط
بفوات القدرة بعده ( 4 ) ، انتهى .
ومن اشترط استطاعة النائي لمجاور مكة اشترطها هنا في الاجزاء ، ولا فرق
في الاجزاء بين أن يكون الفرض التمتع أو أحد الآخرين . لكن إن كان اعتمر
عمرة التمتع ثم أتى بحجه ، وكان فرضه عند الكمال التمتع ، فهل يبقى على التمتع
ويكفيه لعمرته ما فعله منها قبل الكمال ؟ كلام الخلاف نص فيه ، لقوله : كل موضع
قلنا إنه يجزيهما - أي الصبي والعبد - عن حجة الاسلام فإن كانا متمتعين لزمهما
الدم للتمتع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في خ " العقل " .
( 2 ) في خ " ويتبني " .
( 3 ) في ط " نائبين " .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 299 س 29 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 380 المسألة 228 .