وكذا قول المصنف في التذكرة : إذا أجزاء حجهما عن حجة الاسلام ، بأن يدركا
أحد [ الموقفين كاملين لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدي ( 1 ) . ولا يساعده الدليل ،
ولم يكن عليه إجماع ، فإن إدراك أحد ] ( 2 ) الاختيارين بعد صحة الحج والعمرة
فعل آخر مفصول منه ، وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون ، كعمرة أوقعها في عام
آخر ، فلا جهة للاكتفاء بها ، ولذا قيل بالعدم ( 3 ) ، فيكون كمن عدل اضطرارا إلى
الافراد ، فإذا أتم المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو بعده .
ومن القريب ( 4 ) ما قيل : إنه يأتي إذا أتمها بعمرة أخرى للتمتع في ذلك العام إن
كانت أشهر الحج باقية ( 5 ) . ويسقط الترتيب بين عمرة التمتع وحجه للضرورة ،
وإن لم يبق أشهر الحج أتى بالعمرة في القابل .
وهل عليه فيه حجة أخرى ؟ وجهان ، من الأصل ، ومن دخول العمرة في
الحج ، ووجوب الاتيان بهما في عام واحد على المتمتع .
وأما إن كان فرضه الافراد أو التمتع وكان الذي أتى به الافراد فالأمر واضح
ويأتي بعد الاتمام بعمرة مفردة ، وعلى الأخير يكون عادلا عن فرضه إلى الافراد
ضرورة .
وإن كان فرضه الافراد والذي أتى به التمتع ، فهل يبقى عليه ويجزئ عن
الافراد كمن عدل عن الافراد إلى التمتع ضرورة ، أو يعدل بنيته إلى الافراد ، أو
ينقلب حجه مفردا .
وإن لم ينوه ، وجوه ، أوجهها أحد الأخيرين ، فعليه عمرة . وعلى ما في
الخلاف ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) الظاهر الأول ، وتردد في المنتهى ( 8 ) كالشرائع ( 9 ) والمعتبر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 299 س 26 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 3 ) إيضاح ترددات الشرائع : ج 1 ص 136 .
( 4 ) في ط " الغريب " .
( 5 ) إيضاح ترددات الشرائع : ج 1 ص 136 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 378 المسألة 226 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 299 س 18 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 649 س 26 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 225 .