حجهما للاسلام كما في المبسوط ( 1 ) . وفي الخلاف ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) في الصبي ،
لتظافر الأخبار ( 4 ) بأن من أدرك المشعر أدرك الحج . وسيأتي مع ما يأتي من أن
من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، فالوقت صالح لإنشاء الاحرام . فكذا
لانقلابه أو قلبه مع أنهما قد أحرما من مكة وأتيا بما على الحاج من الأفعال ، فلا
يكونان أسواء حالا ممن أحرم من عرفات - مثلا - ولم يدرك إلا المشعر .
وفي الخلاف ( 5 ) والتذكرة : الاجماع عليه في الصبي ( 6 ) .
فإن كملا قبل فجر النحر ، أو أمكنهما إدراك اضطراري عرفة ، مضيا إليها ، وإن
كانا وقفا بالمشعر قبل الكمال ثم كملا والوقت باق [ وجب عليهم العود ما بقي وقت
اختياري المشعر ، ومن العامة من لم يوجب العود واجتزأ بالكمال والوقت باق ( 7 ) ] ( 8 ) .
ولو قدما الطواف والسعي فهل يعيدانهما ؟ الظاهر لا ، للأصل . وقطع به في
التذكرة ( 9 ) ، وللشافعية فيه وجهان ( 10 ) .
وهل يجب تجديدهما النية كما في الخلاف ( 11 ) والمعتبر ( 12 ) والمنتهى ( 13 )
والدروس ( 14 ) ، بمعنى تجديد نية الاحرام كما في الخلاف ، بمعنى أن ينوي أنه
من الآن محرم بحجة الاسلام ؟ وجهان ، من أن الأعمال بالنيات ، ولا عبرة بنية
غير المكلف ، مع أنه لم ينو حجة الاسلام ، وخصوصا إذا اعتبر في النيات
التعرض للوجوب أو الندب ، فلا ينقلب إلى الفرض إلا بنيه ، وهو الأحوط . ومن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 297 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 378 المسألة 226 .
( 3 ) الوسيلة : ص 195 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 57 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 379 المسألة 227 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 299 س 18 .
( 7 ) المجموع : ج 7 ص 62 وفتح العزيز : ج 7 ص 429 .
( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 299 س 24 .
( 10 ) المجموع : ج 7 ص 59 .
( 11 ) الخلاف : ج 2 ص 378 المسألة 226 .
( 12 ) المعتبر : ج 2 ص 749 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 649 س 27 .
( 14 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 306 درس 80 .