فقال ( ع ) : مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها ،
فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ،
وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به
البيت ، ومري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة ( 1 ) .
وقال أحدهما ( ع ) في خبر زرارة : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره
أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ، ويطاف به ويصلى عنه .
قال زرارة : ليس لهم ما يذبحون ، فقال ( ع ) : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار
ويتقى عليهم ما يتقى من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه ( 2 ) .
وأما المجنون فذكره المحقق في كتبه ، واستدل له بأنه ليس أخفض حالا من
الصبي ( 3 ) وكذا المصنف في المنتهى ( 4 ) ، وذكر الشيخ : إن من أتى الميقات ولم
يتمكن من الاحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليه وجنبه ما يتجنبه المحرم ( 5 ) .
ويأتي الكلام فيه إن شاء الله .
ومعنى الصحة ، إما حج المميز فكسائر عباداته ، وإما حج الولي عن غيره
فاستحقاقه الثواب ولزوم الأفعال والتروك والكفارات عليه .
( ولم يجزء عن حجة الاسلام ) إذا وجبت اتفاقا ( بل يجب عليهما مع
الكمال الاستئناف ) إن تحققت باقي الشروط ، كما قال الصادق ( ع ) في خبر
مسمع : لو أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام ( 6 ) .
( و ) لكن ( لو أدركا ) اختياري ( المشعر كاملين أجزأها ) عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 207 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 208 ب 17 من أبواب أقسام الحج ح 5 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 225 ، والمعتبر : ج 2 ص 748 ، والمختصر النافع : ص 75 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 649 س 2 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 313 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 30 ب 13 من أبواب وجوب الحج و . . ح 2 .