نفسه ، أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة ، فليس له أن يحرم من مكة ، ولكن
يخرج إلى الوقت ، وكلما حول خرج إلى الوقت ( 1 ) .
وقال الحلبي : يجوز له أن يحرم من الجعرانة ( 2 ) ، لقول الصادق ( ع ) في خبر
سماعة : ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ، ثم أراد أن يحرم ، فليخرج إلى
الجعرانة فيحرم منها ، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ، ثم
يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة
ويطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية ( 3 ) .
( فإن تعذر ) خروجه إلى الميقات ( خرج إلى خارج الحرم ) فأحرم
منه كغيره ، وسأل الحلبي الصادق ( ع ) في الصحيح عن القاطنين بمكة ، فقال : إذا
أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن
يتمتعوا ، قال : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ( 4 ) . وسأله ( ع ) حماد عن القاطن
بها ؟ فقال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع كما يصنع أهل مكة ، قال : فإن مكث
الشهر ، قال : يتمتع ، قال : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ( 5 ) .
( فإن تعذر أحرم من موضعه ) كغيره ، وأجازه الشافعي اختيارا ( 6 ) ( إلا
إذا أقام ) بها ( ثلاث سنين ، فيصير في الثالثة ) لا الرابعة ، كما يظهر من
المبسوط ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والسرائر ( 9 ) ( كالمقيم ) بها أبدا ( في نوع الحج ) إذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 194 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 9 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 202 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 190 ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 192 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 194 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 6 ) المجموع : ج 7 ص 203 .
( 7 ) المبسوط . ج 1 ص 308 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 463 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 522 .