واستدل له في المختلف بالاستصحاب إلى الدخول في أهل مكة إجماعا ( 1 ) .
ويمكن أن تكون عبارة الكتاب إشارة إلى رفع الخلاف بتأويل الإقامة ثلاثا
إلى الدخول في الثالثة ، وهو تأويل قريب جدا ، قطع به الشهيد ( 2 ) . ثم إنه استظهر
من أكثر الروايات انتقال الفرض في السنة الثانية ، والأمر كذلك ، فقد سمعت
خبري الحلبي وحماد عن الصادق ( ع ) ، وقال ( ع ) في خبر عبد الله بن سنان :
المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة - قال الراوي : - يعني يفرد الحج مع أهل
مكة ، وما كان دون السنة فله أن يتمتع ( 3 ) .
وقال الباقر ( ع ) في مرسل حريز : من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة
فهو مكي ( 4 ) . وأفتى بهذا الخبر الصدوق في المقنع ( 5 ) ، ولا يعارضها غيرها
لاحتمال صحيحي زرارة ( 6 ) وعمر بن يزيد : الدخول في الثانية ( 7 ) ، وسنتي الحج
بمعنى زمان يسع حجتين ، وهو سنة ، كما أن شهر الحيض ثلاثة عشر يوما .
وفي كون الإقامة في أقل من اثني عشر ميلا أو ثمانية وأربعين ميلا إلى مكة
كالإقامة بها ، احتمال قريب ، ثم صيرورة المجاور كالمكي في نوع الحج لا خلاف
فيه ، وفي بعض القيود إذا أريد المقام بها أبدا . وفي المسالك : إنه مخالف للنص
والاجماع ( 8 ) .
( ويحتمل العموم ) أي صيرورته مثله فيه وفي غيره من أحكام الحج
خاصة أو وغيرها ، حتى في الوقوف والنذر وغيرهما ( فلا يشترط ) في
وجوب الحج عليه ( الاستطاعة ) المشروطة له من بلده ، من الزاد الذي يكفي
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 32 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 331 درس 86 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 194 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 8 .
( 4 ) المصدر السابق ح 9 .
( 5 ) المقنع : ص 85 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 191 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق ح 2 .
( 8 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 102 س 21 .