عبارة المفيد كذا : وعليه في قرانه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة ،
ويجدد التلبية عند كل طواف . [ وقال في الافراد : وليس عليه هدي ، ولا تجديد
للتلبية عند كل طواف ( 1 ) ] ( 2 ) . ومثلها عبارة السيد فيهما ( 3 ) ، وعبارة سلار في
القران ( 4 ) ، ولم يتعرض في الافراد بشئ .
وكان مراد الجميع الطواف المندوب ، وكأنهم استندوا إلى أن انقلاب حج
المفرد إلى العمرة جائز دون حج القارن ، وأن الطواف المندوب قبل الموقفين
يوجب الاحلال [ إذ لم يجدد ] ( 5 ) التلبية بعده ، فالمفرد لا بأس عليه إن لم يجددها ،
فإن غاية أمره انقلاب حجته عمرة وهو جائز بخلاف القارن فإنه إن لم يجددها
لزم انقلاب حجته عمرة ، ولا يجوز .
وأما ما ذكره القاضي من استحباب التجديد للمفرد ، فإن أراد بعد الطواف
المندوب ، فعسى يكون للاحتراز عن الانقلاب إلى العمرة ، لكن فيه أن الافراد إن
لم يتعين ، فأخبار حجة الوداع ناطقة باستحباب العدول إلى التمتع ، وإن تعين
وجب التجديد بناء على ذلك . ويحتمل أن يريد استحبابه له عقيب طوافه الواجب ،
واستند فيه إلى ما لا نعرفه .
وفي موضع من المبسوط استحبابه لهما عند كل طواف ( 6 ) . والظاهر الواجب
النسك ، لتصريحه في المندوب بما مر ، ولا كثير فصل بين الموضعين .
( والحق ) أنهما إنما يحلان ( بشرط النية ) أي نية الاحلال ، بأن ينوي
بالطواف أنه طواف الحج أو ينوي العدول إلى العمرة وبالطواف أنه طوافها .
( وللمفرد - بعد دخول مكة - العدول إلى التمتع ) إن لم يتعين عليه
الافراد على المختار ، ومطلقا على قول مضى اختيارا فضلا عن الاضطرار
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 391 .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 3 ) جمل العمل والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 .
( 4 ) المراسم : ص 103 .
( 5 ) في خ " إن لم يتجدد " .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 308 .