بالاجماع كما في الخلاف ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ، ولما تظافرت به الأخبار من
أمر النبي ( ص ) الأصحاب بالعدول ، بل ظاهرها وغيرها استحباب العدول إلى
المتعة إذا أتى مكة .
وعن أبي علي اشتراط العدول [ بالجهل بوجوب العمرة ( 4 ) .
وهل له العدول ] ( 5 ) إلى عمرة مفردة اختيارا ؟ احتمال ، والأحوط العدم ،
لكن إذا عدل إلى عمرة التمتع فأحل منها جاز أن لا يأتي بالحج إذا لم يجب عليه ،
ولم نقل بوجوبه بالشروع في عمرة التمتع .
ويأتي اشتراط صحة العدول ، بأن لا يلبي بعد الطواف أو السعي ، والخلاف
فيه .
و ( لا ) يمكن ( للقارن ) العدول والاضطرار ، كما يقتضيه إطلاق الأخبار
للأصل والاجماع ، والأخبار ، تعين عليه القران قبل الاحرام به أم لا ، لتعينه
بالسياق . وإذا عطب هديه قبل مكة ولم يجب عليه الابدال ، فهل يصير كالمفرد في
جواز العدول احتمال ، لتعليل منعه منه في الأخبار بأنه لا يحل حتى يبلغ الهدي
محله ( 6 ) .
( ولا يخرج ) النائي المستوطن بغير مكة وحواليها إلى اثني عشر ميلا أو
ثمانية أو أربعين ( المجاور ) بمكة ( عن فرضه ) المستقر عليه قبل ، أي التمتع ،
نوى استيطانها أبدا أو لا ، كأن نوى استيطان غيرها أولى وإن أقام ما أقام ، لأن
الذمة إذا اشتغلت به لم تبرأ منه إلا بفعله أو بفعل بدله الشرعي ، ولا دليل شرعيا هنا
على بدله ، وكذا لا يخرج عن فرض النائي إذا لم يكن مستقرا عليه ، بل تجددت له
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 269 المسألة 37 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 7 79 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 663 س 25 .
( 4 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 333 درس 86 .
( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من خ .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 49 وص 183 ب 2 وب 5 من أبواب أقسام الحج .