استطاع فيها ، وفاقا لكتابي ( 1 ) الأخبار وكتب المحقق ( 2 ) والجامع ( 3 ) لقول أبي
جعفر ( ع ) في صحيح زرارة : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ، لا متعة له ( 4 ) .
وفي صحيح عمر بن يزيد : المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنين ،
فإذا جاوز سنتين كان قاطنا ، وليس له أن يتمتع ( 5 ) . وما مر من خبري الحلبي
وحماد وما فيهما من إقامة سنة ، فلعله كما في المختلف ( 6 ) مبني على أن القاطن
من أقام بها سنة ، فإذا أقام سنة أخرى أقام سنتين .
ويجوز بناؤه على التقية كقول الصادق ( ع ) أيضا في خبر حفص بن البختري :
إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن
يتمتع ( 7 ) .
وفي مرسل الحسين بن عثمان وغيره : من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن
يتمتع ( 8 ) . وقول أحدهما ( ع ) في خبر ابن مسلم : من أقام بمكة ستة أشهر فهو
بمنزلة أهل مكة ( 9 ) . بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد
الحرام بالاستيطان ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس ( 10 ) .
وأما اشتراط الإقامة ثلاث سنين كاملة ، ففي المنتهى : إنه لا دليل له ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 34 ذيل الحديث 100 ، والاستبصار : ج 2 ص 159 ذيل
الحديث 518 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 240 ، والمعتبر : ج 2 ص 799 ، والمختصر النافع : ص 80 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 178 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 191 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 192 ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 33 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 191 ب 8 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 8 ) المصدر السابق ح 5 .
( 9 ) المصدر السابق ح 4 .
( 10 ) الحاوي الكبير : ج 4 ص 62 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 664 س 21 .