وقول أبي جعفر ( ع ) في خبر زرارة : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل
أحب أو كره ، إلا من اعتمر في عامه ذلك ، أو ساق الهدي وأشعره وقلده ( 1 ) . وخبر
أبي بصير سأل الصادق ( ع ) رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا
والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا
متعة له ( 2 ) .
وقول أبي الحسن ( ع ) في مرسل يونس بن يعقوب : ما طاف بين هذين
الحجرين - الصفا والمروة - أحد إلا أحل إلا سائق الهدي ( 3 ) .
وكان معناه أن سائق الهدي لا يحل ما لم يذبحه أو ينحره ساقه في حج أو
عمرة ، قدم طوافه وسعيه على الوقوفين أو أخر ، أما المفرد فلا هدي عليه . وأما
المتمتع [ فلا يسعى إلا بعد ، وأما المتمتع ] ( 4 ) فإنما يسعى اختيارا بعد سائر المناسك .
وعكس المفيد ( 5 ) والسيد ( 6 ) وسلار ( 7 ) والقاضي فأوجبوا التجديد على القارن
دون المفرد . لكن القاضي صرح بالطواف المندوب في القارن ، فقال فيه : فإذا
وصل إلى مكة وأراد دخولها جاز له إلا أنه لا يقطع التلبية بها ، ولا يقطعها إلى زوال
الشمس من يوم عرفة ، وهو التاسع من ذي الحجة . وإن أراد أن يطوف بالبيت
تطوعا جاز له ذلك ، إلا أنه كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها إحرامه ، لأنه لو ترك
ذلك لدخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة . وقال في الافراد :
ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف ( 8 ) . وهو ليس نصا في المندوب .
وأما الآخرون فظاهرهم الطواف لواجب النسك كما ذكره الشهيد ( 9 ) ، فإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 184 ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 185 ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 6 .
( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ط .
( 5 ) المقنعة : ص 391 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 .
( 7 ) الراسم : ص 103 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 211 .
( 9 ) غاية المراد : ص 32 ( مخطوط ) .