أما الواجب - أعني طواف الحج - فيأتي ، وأما المندوب وكأنه المراد هنا
فالظاهر الاتفاق على جوازه كما في الإيضاح ( 1 ) ، ولعل مثله الواجب بنذر وشبهه
غير طواف الحج .
( لكنهما يجددان التلبية استحبابا ) كما في السرائر ( 2 ) ، وظاهر إطلاق
الجمل والعقود ( 3 ) والجامع ( 4 ) .
( عقيب صلاة الطواف ) لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال
للصادق ( ع ) : إني أريد الجواز بمكة فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي
الحجة فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج ، فقال : كيف أصنع إذا دخلت مكة
أقيم إلى التروية لأطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة ، أن عشرا لكثير
إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت ، واسع بين الصفا
والمروة ، فقال : أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك
تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية ( 5 ) .
وحسن معاوية بن عمار سأل الصادق ( ع ) عن المفرد للحج هل يطوف
بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن
بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ( 6 ) .
والظاهر ما ذكره الشيخ من الطواف مندوبا بعد طواف الفريضة مقدما على
الوقوف ولا يجب ، كما هو ظاهر جمل العلم والعمل ( 7 ) ، وظاهر المقنعة ( 8 )
والمراسم على القارن ( 9 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 262 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 522 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 131 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 180 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 206 ب 16 من أقسام الحج ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق ح 2 .
( 7 ) جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 .
( 8 ) المقنعة : ص 391 .
( 9 ) المراسم : ص 103 .