( وعقد الاحرام من ميقاته ، الذي يمر عليه إن كان أقرب إلى مكة من
منزله ( أو ) من ( دويرة أهله إن كانت أقرب ) إلى مكة ، خلافا لمجاهد ، فإنه
قال : يهل من مكة ( 1 ) . وزاد الشيخ في المبسوط رابعا : هو الحج من سنته ( 2 ) .
قال الشهيد : وفيه إيماء إلى أنه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة ، فلا يحتاج
إلى قلبه عمرة في صورة الفوات ( 3 ) .
( وكذا القارن ، ويستحب له بعد التلبية ) إن عقد إحرامه بها أحد أمرين
وإن عقده بأحد الأمرين استحبت التلبية ، كما يأتي ، والأمران ( الاشعار )
والتقليد .
فالاشعار يختص بالبدن ، وهو ( بشق ) الجانب ( الأيمن من سنام
البدنة ) التي يسوقها ( وتلطيخ صفحته ) تلك ( بالدم ) السائل بشقها ليشعر
بكونها هديا .
ومن العامة من يشق الأيسر ( 4 ) ، وينبغي أن تشعر باركة للأخبار ، وقال
الصادق ( ع ) ليونس بن يعقوب : فاستقبل بها القبلة وأنخها ، ثم ادخل المسجد
فصل ركعتين ، ثم أخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن ، ثم قل : بسم الله ، اللهم
منك ولك ، اللهم تقبل مني ( 5 ) .
وفي حسن معاوية بن عمار : البدن يشعر من الجانب الأيمن ويقوم الرجل في
الجانب الأيسر ( 6 ) .
( ولو تكثرت ) البدن ( دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا ) فقد رخص
له ذلك تخفيفا ، فقال الصادق ( ع ) في صحيح حريز : إذا كانت بدن كثيرة فأردت
هامش
( 1 ) المجموع : ج 7 ص 103 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 307 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 340 درس 79 .
( 4 ) المجموع : ج 8 ص 360 ، والمحلى : ج 7 ص 112 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 199 ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 2 ، مع تفاوت يسير .
( 6 ) المصدر السابق ح 4 .