له ، يجعلها عمرة مفردة ( 1 ) . وفي صحيح زرارة أنه سأل أبا جعفر ( ع ) عن الرجل
يكون في يوم عرفة بينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال :
يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي إلى عرفات
فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ،
ولا شئ عليه ( 2 ) .
وأجاد الشيخ حيث جمع بين الأخبار بحملها على مراتب الفضل ( 3 ) . فالأفضل
الاحرام بالحج بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية ، فإن لم يفرغ عنده من
العمرة كان الأفضل له العدول إلى الحج ، ثم ليلة عرفة ، ثم يومها إلى الزوال ، وعند
الزوال منه يتعين العدول لفوات الموقف غالبا .
وينبغي أن يخص ذلك بغير حجة الاسلام ونحوها في تعين المتعة ، وإلا لم
يجز العدول ما لم يخف فواتها بفوات اضطراري عرفة كما هو ظاهر ابن
إدريس ( 4 ) ، ويحتمله كلام أبي الصلاح ( 5 ) ، أو بفوات اختياريها كما في الغنية ( 6 )
والمختلف ( 7 ) والدروس ( 8 ) ، لصحيح زرارة المتقدم آنفا ، وليس نصا في المتعة
المتعينة .
( وشروط الافراد ثلاثة : النية ) كما عرفتها في التمتع ( ووقوع الحج )
بجميع أفعاله ( في أشهره ) خلافا لأبي حنيفة وأحمد والثوري ، فأجازوا
الاحرام به قبلها ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 215 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 8 ، وفيه " عن زكريا بن آدم " .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 215 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 170 ذيل الحديث 564 ، والاستبصار : ج 2 ص 249 ذيل
الحديث 878 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 582 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 194 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 34 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 221 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 335 درس 87 .
( 9 ) المجموع : ج 7 ص 144 .