وفيه نظر كما في التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، لوجوب الاحرام بحج التمتع من مكة .
والخبر ليس نصا في ذلك ، لجواز حج الصادق ( ع ) مفردا أو قارنا ، وكلام
الشيخ يحتمله بعيدا ، وإعراض الكاظم ( ع ) عن الجواب وجواز صورة الاحرام
تقية ، وأمر الكاظم ( ع ) أيضا بها تقية . ويمكن القول باستحبابه أو وجوبه بعيدا وإن
وجب تجديده بمكة ، ويجوز كون الحج بمعنى عمرة التمتع ، بل العمرة مطلقا .
ويأتي بسط الكلام فيه في أحكام الاحرام إن شاء الله .
( وعمرة التمتع تكني عن المفردة ) الواجبة بأصل الشرع ، بنحو قوله تعالى :
" وأتموا الحج والعمرة لله " ( 3 ) فإذا تمتع خرج عن عهدتهما ، ولا يجب عليه عمرة
أخرى ، للأصل ، والأخبار ( 4 ) ، والاجماع .
وفي المنتهى : إجماع العلماء كافة ( 5 ) . وكذا إذا وجبت عليه عمرة بنذر ونحوه
فتمتع برءت ذمته .
( ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد
زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها ) أي الوقوف بعرفة وفاقا للحلبيين ( 6 )
وابني إدريس ( 7 ) وسعيد ( 8 ) ، للامتثال المقتضي للأجزاء ، وقول الصادق ( ع ) في
خبر يعقوب بن شعيب : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ما
لم يخف فوت الموقفين ( 9 ) .
وعن المفيد : فوات المتعة بزوال الشمس يوم التروية قبل الاحلال من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 101 س 8 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 712 س 4 ، وفيه : " وفيه اشكال " .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 243 ب 5 من أبواب العمرة .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 876 س 35 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 194 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 515 س 32 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 581 - 582 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 204 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 211 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 5 .