أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أريد الجواز بمكة فكيف أصنع ؟ فقال :
إذا رأيت الهلال - هلال ذي الحجة - فأخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج . قلت :
فكيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت ؟ فقال : تقيم
عشرا لا تأتي الكعبة ، إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت
فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت له : أليس كل من طاف بالبيت وسعى
بين الصفا والمروة فقد أحل ، فقال : إنك تعقد بالتلبية . ثم قال : كلما طفت طوافا
وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ( 1 ) ، انتهى .
وفي المقنعة : وعليه - يعني القارن - طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا
والمروة ، ويجدد التلبية عند كل طواف . وأما الافراد فهو أن يهل الحاج من ميقات
أهله بالحج مفردا ذلك من السياق والعمرة أيضا ، وليس عليه هدي ولا تجديد
التلبية عند كل طواف ( 2 ) . ونحوها جمل العلم والعمل ( 3 ) ، ونحوهما المراسم ( 4 ) ، إلا
في النص على أنه لا تجديد على المفرد . ولم يقيد الطواف بالمندوب ولا بالمقدم
على الموقفين .
وفي موضع من المبسوط : ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف ( 5 ) .
ونحوه الجمل والعقود ( 6 ) والجامع ( 7 ) ، وفي السرائر عند كل طواف مندوب يفعلانه
قبل الوقوف ( 8 ) .
( ولمن طاف ) طواف حج أو عمرة ( تأخير السعي ساعة ) كما في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 45 ذيل الحديث 133 وح 134 - 137 .
( 2 ) المقنعة : ص 391 .
( 3 ) جمل العمل والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 .
( 4 ) المراسم : ص 103 و 104 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 308 .
( 6 ) الجمل والعقود : ص 131 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 180 .
( 8 ) السرائر : ص 522 .