قبل انقضاء أيام التشريق وبعده . وأجابا بخبر البزنطي ، عن عبد الكريم ، عن أبي
بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : إن كنت أحرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلا متعة
لك ، فاجعلها حجة مفردة تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة ، ثم تخرج إلى
منى ولا هدي عليك . وخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام عن المفرد بالحج
إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء
بعد أن يأتي منى .
قلت : وروى الشيخ نحوا من خبر البزنطي مسندا إلى موسى بن عبد الله : سأل
الصادق عليه السلام عن مثل ذلك ، إلا أنه ذكر أنه قدم ليلة عرفة ( 1 ) .
وأما الكراهية فلخبر زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مفرد الحج يقدم .
طوافه أو يؤخره ؟ قال : يقدمه ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك ، كان
إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك ؟
فقال : علي بن الحسين عليه السلام ، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن
الحسين عليه السلام لأمه ( 2 ) . ويشكل بحجة الوداع فإنها حجة عليها بناء المناسك ، وفيها
قال النبي صلى الله عليه وآله : خذوا عني مناسككم ، والاحتجاج بالخبر مع الضعف على عدم
الكراهية أوجه منه على الكراهية .
وفي الخلاف ( 3 ) والنهاية : إن لهما التأخير إلى أي وقت شاء والتعجيل
أفضل ( 4 ) . وهو مطلق يحتمل التقديم على الوقوفين .
وأنكر ابن إدريس التقديم ( 5 ) للأصل ، والاحتياط للاجماع على الصحة مع
التأخير ، لا للاجماع على وجوب التأخير ، كما في المنتهى ( 6 ) ، ولأن الشيخ حكى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 173 ح 581 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 204 ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 3 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 350 المسألة 175 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 534 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 575 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 709 س 8 .