قال في المختلف : وفيه إشكال ، فإن طواف الوداع عندنا مستحب ، فكيف
يجزئ عن الواجب ؟ ! قال : إن في إسحاق بن عمار قولا ، ومع ذلك فهي - يعني
روايته - معارضة بغيرها من الروايات ( 1 ) .
قلت : ويمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة
على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات ، ويمكن أن يكون المراد أن
الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء ، إذ لولاه
لزمتهم التقية بتركه غالبا .
( فإن مات ) ولم يطف طواف النساء ولا استناب ( قضاه ) عنه ( وليه )
بنفسه أو استناب عنه كما في النهاية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والجامع ( 4 ) والنافع ( 5 )
( واجبا ) كما هو ظاهر المبسوط ( 6 ) ، لأنه أحد المناسك الواجبة التي تقبل
النيابة ، وللأخبار كما مر . وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : فإن هو مات
فليقض عنه وليه أو غيره ( 7 ) . وللحلبي على ما في نوادر البزنطي : وإن مات قبل أن
يطاف عنه طاف عنه وليه ( 8 ) .
( ويجب على المتمتع ) في مجموع نسكيه ( ثلاث طوافات : طواف عمرة
التمتع ، وطواف الحج ، وطواف النساء . وعلى القارن والمفرد ) اللذين عليهما
النسكان ( أربعة ) طوافات ، وهي هنا جمع طواف ، وفيما قبله جمع طوافه
( طواف الحج وطواف النساء ) فيه ، ( وطواف العمرة المفردة وطواف
النساء فيها ، و ) ذلك لأن ( طواف النساء واجب في الحج والعمرة المبتولة )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 203 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 506 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 574 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 198 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 95 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 360 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 467 ب 5 من أبواب الطواف ح 2 .
( 8 ) السرائر ( مستطرفات ) : ج 3 ص 562 .