الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : يرسل
فيطاف عنه ( 1 ) . وصحيحه أيضا وحسنه سأله عليه السلام عن ذلك ، فقال : يأمر من يقضي
عنه إن لم يحج ( 2 ) . يعني عليه السلام - والله يعلم - أنه يستنيب إن لم يرد العود بنفسه .
وفي المنتهى المنع من الاستنابة إذا أمكنه الفعل بنفسه ( 3 ) ، ويعطيه كلام
المبسوط ( 4 ) في موضع وكلامه قبله يعطي جواز اختيارا ( 5 ) ، وكذا التذكرة ( 6 )
والتحرير ( 7 ) . والمنع أحوط وأقوى ، لأصل عدم الانتقال إلى الغير وأصل بقاء
حرمة النساء .
وصحيح معاوية بن عمار : سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء
حتى أتى الكوفة ، قال : لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قال : فإن لم
يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ( 8 ) . وصحيحه أيضا : سأله عن رجل نسيه حتى
رجع إلى أهله ، فقال عليه السلام : لا يحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات
فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي
الجمار فليسا بسواء ، لأن الرمي سنة والطواف فريضة ( 9 ) . والجمع بتقييد المطلق
أولى من حملها على الندب .
وقال الصادق عليه السلام في خبر إسحاق : لولا ما من الله به على الناس من طواف
الوداع لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم ( 10 ) . وقد يفهم منه
إغناء طواف الوداع عن طواف النساء ، كما يحكى عن علي بن بابويه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 468 ب 58 من أبواب الطواف ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق ح 6 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 703 س 11 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 360 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 359 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 366 س 5 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 100 س 3 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 468 ب 58 من أبواب الطواف ح 4 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 467 ب 58 من أبواب الطواف ح 2 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 389 ب 2 من أبواب الطواف ح 3 .