تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : يرسل فيطاف عنه ( 1 ) . وصحيحه أيضا وحسنه سأله عليه السلام عن ذلك ، فقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ( 2 ) . يعني عليه السلام - والله يعلم - أنه يستنيب إن لم يرد العود بنفسه . وفي المنتهى المنع من الاستنابة إذا أمكنه الفعل بنفسه ( 3 ) ، ويعطيه كلام المبسوط ( 4 ) في موضع وكلامه قبله يعطي جواز اختيارا ( 5 ) ، وكذا التذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) . والمنع أحوط وأقوى ، لأصل عدم الانتقال إلى الغير وأصل بقاء حرمة النساء . وصحيح معاوية بن عمار : سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قال : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ( 8 ) . وصحيحه أيضا : سأله عن رجل نسيه حتى رجع إلى أهله ، فقال عليه السلام : لا يحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء ، لأن الرمي سنة والطواف فريضة ( 9 ) . والجمع بتقييد المطلق أولى من حملها على الندب . وقال الصادق عليه السلام في خبر إسحاق : لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم ( 10 ) . وقد يفهم منه إغناء طواف الوداع عن طواف النساء ، كما يحكى عن علي بن بابويه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 468 ب 58 من أبواب الطواف ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق ح 6 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 703 س 11 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 360 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 359 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 366 س 5 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 100 س 3 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 468 ب 58 من أبواب الطواف ح 4 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 467 ب 58 من أبواب الطواف ح 2 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 389 ب 2 من أبواب الطواف ح 3 .