أعادهما وسعيهما ، ويحتمل إعادة واحد عما في ذمته ( 1 ) .
قلت : والأول خيرة التذكرة ( 2 ) . وقال الحلبي : في طواف المتعة إن كان فوته
لضرورة فحجه ماض على كل حال ، وعليه قضاؤه بعد الفراغ من مناسك الحج ،
وفي طواف الحج ، فمن أخل به على حال بطل حجه ولزمه استئنافه من قابل ( 3 ) .
ودليله ما مر في العمد حتى الخبران ، فإن الجهالة تعم النسيان ، والسؤال في الثاني
عن السهو وظاهره النسيان ، وإنما رفع الإثم على الخطأ والنسيان ، وإن سلم رفع
جميع أحكامهما ، فهو أمر وراء الخروج عن عهدة النسك .
( و ) على المشهور ( يستنيب لو تعذر العود ) للحرج وقبول الاستنابة ،
فكذا الأبعاض ، والاجماع على ما في الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) . ولصحيح علي بن
جعفر سأل أخاه عليه السلام عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء
كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج يبعث به في حج ، وإن كان تركه
في عمرة يبعث به في عمرة ، وكل من يطوف عنه ما تركه من طواف ( 6 ) . وهو نص
في تساوي العمرة والحج ، كما يقتضيه إطلاق المصنف وابني سعيد ( 7 ) .
واقتصر الأكثر عليه في طواف الحج ، وحمله الشيخ في كتابي الأخبار ( 8 ) على
طواف النساء ، كخبر معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف
النساء حتى دخل أهله ، فقال : لا يحل له النساء حتى يزور البيت ، قال : يأمر أن
يقضى عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 405 درس 105 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 365 س 24 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 363 المسألة 199 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 467 ب 58 من أبواب الطواف ح 1 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 198 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 270 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 128 ذيل الحديث 421 ، الإستبصار : ج 2 ص 228 ذيل
الحديث 788 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 468 ب 58 من أبواب الطواف ح 6 .