النافلة لها في أصل الكراهية وإن كانت أخف ، والنهي عن كلام الدنيا في المسجد
معروف ، ولذا أطلق المصنف وغيره . وقال الشهيد : ويتأكد الكراهية في الشعر ( 1 ) .
قلت : سأل علي بن يقطين الكاظم عليه السلام في الصحيح عن الكلام في الطواف
وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال : لا بأس
به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ( 2 ) . نعم ورد النهي عن انشاده في المسجد مطلقا ،
ففي الطواف أولى ، إلا ما كان منه دعا أو حمدا أو مدحا للنبي صلى الله عليه وآله أو أمام أو
موعظة . وزاد الشهيد كراهية الأكل والشرب والتثاؤب والتمطي والفرقعة والعبث
ومدافعة الأخبثين ، وكل ما يكره في الصلاة غالبا ( 3 ) ، ولا بأس به .
( المطلب الثالث )
( في الأحكام )
( من ترك الطواف عمدا ) فإن بقي وقته كطواف عمرة التمتع قبل أن يضيق
الوقت عنها وعن الحج وطواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة والعمرة المفردة أبدا
أتى به وبما بعده من السعي وغيره . وما في المسالك وغيره من احتمال تحقق
الترك بنية الاعراض عنه ضعيف ( 4 ) ، إلا أن ينوي عند نية النسك .
وإن لم يبق ( بطل حجه ) أو عمرته كما في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 )
والسرائر ( 7 ) والشرائع ( 8 ) وغيرها للاجماع على ركنته كما في التحرير ( 9 ) ، ولأنه
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 402 درس 104 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 464 ب 54 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 402 درس 104 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 123 س 25 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 545 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 383 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 617 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ص 270 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ص 99 س 12 .