( و ) من ترك الطواف ( ناسيا يقضيه ) متى ذكره ، ولا يبطل النسك
( ولو ) كان الطواف الركن وذكره ( بعد المناسك ) وانقضاء الوقت وفاقا لما
عدا التهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) والكافي للحلبي ( 3 ) للأصل والحرج ، ورفع الخطأ
والنسيان ، وصحيح هشام بن سالم سأل الصادق عليه السلام عمن نسي طواف زيارة
البيت حتى يرجع إلى أهله ، فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه ( 4 ) .
وإن حمله الشيخ على طواف الوداع ( 5 ) ، وما سيأتي في الاستنابة ، ولكن
الأكثر إنما نصوا عليه في طواف الزيارة الذي هو طواف الحج ، وإنما ذكروا في
طواف العمرة أن من تركه مضطرا أتى به بعد الحج ولا شئ عليه . وممن نص على
تساويهما في ذلك الشيخ في المبسوط ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) ، وأطلق ابنا سعيد ( 8 )
كالمصنف . وهل يجب إعادة السعي إذا قضاه ؟ قال الشهيد : الأقرب ذلك كما قاله
الشيخ في الخلاف ، ولا يحصل التحلل بدونهما ( 9 ) .
قلت : وسيأتي في الكتاب عن قريب وجوب إعادة السعي على من قدمه
سهوا على الطواف ، ووجه العدم احتمال اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت
للأصل ، والسكوت عنه في خبر الاستنابة ( 10 ) .
وقال الشهيد : ولو شك في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 128 ذيل الحديث 421 .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ص 228 ذيل الحديث 788 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 200 ب 1 من أبواب زيارة البيت ح 4 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 128 ذيل الحديث 421 ، الإستبصار : ج 2 ص 228 ذيل
الحديث 788 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 383 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 617 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 180 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 270 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 405 درس 105 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 467 ب 58 من أبواب الطواف .