السرع والابطاء ، وخاصة في طواف الزيارة ( 1 ) . ولا يجب شئ من الطريقين
للأصل ، وخبر سعيد الأعرج سأل الصادق عليه السلام عن المسرع والمبطئ في الطواف ،
فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا ( 2 ) . وكأنه لا خلاف فيه .
والرمل في المفصل ( 3 ) : إنه العدو . وفي الديوان : إنه ضرب من العدو ( 4 ) ، وفي
العين ( 5 ) والصحاح وغيرهما : إنه بين المشي والعدو ( 6 ) وقال الأزهري : يقال : رمل
الرجل يرمل رملا إذا أسرع في مشيه ، وهو في ذلك ينزو ، وقال النووي في
تحريره : الرمل بفتح الراء والميم إسراع المشي مع تقارب الخطى ولا يثب وثوبا .
ونحوه قول الشهيد : هو الاسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب والعدو ،
ويسمى الخبب ( 7 ) .
والظاهر من طواف القدوم هو الذي يفعل أول ما تقدم مكة واجبا أو ندبا في
نسك أو لا ، كان عقيبه سعي أو لا ، فلا رمل في طواف النساء ، والوداع ، وطواف
الحج إن كان قدم مكة قبل الوقوف إلا أن يقدمه عليه ، وإلا فهو قادم الآن ، ولا على
المكي . خلافا للمنتهى ( 8 ) فاحتمله عليه ، وهو ظاهر التذكرة ( 9 ) لنقله السقوط عنه
عن بعض العامة ( 10 ) .
قال الشهيد : ويمكن أن يراد بطواف القدوم : الطواف المستحب للحاج مفردا
أو قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف ، كما هو مصطلح العامة ، فلا
يتصور في حق المكي ، ولا في المعتمر متعة أو إفرادا ، ولا في الحاج مفردا إذا أخر
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 172 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 428 ب 29 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) ديوان الأدب : ج 2 ص 129 .
( 5 ) العين : ج 8 ص 267 مادة " رمل " .
( 6 ) الصحاح : ج 4 ص 1713 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 399 درس 104 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 696 س 26 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 364 س 4 .
( 10 ) المجموع : ج 8 ص 43 .