( و ) يستحب ( الدعاء في أثنائه ) أي الطواف ( والذكر ) بالمأثور
وغيره ، وعن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم : أنه قال للصادق عليه السلام : دخلت
الطواف فلم يفتح لي شئ ، من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد ، وسعيت
فكان ذلك ، فقال عليه السلام : ما أعطي أحد ممن سأل أفضل ممن أعطيت ( 1 ) .
وقال الجواد عليه السلام في خبر محمد بن الفضيل : طواف الفريضة لا ينبغي أن
يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم
عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به ( 2 ) . وعن أيوب أخي أديم
أنه قال للصادق عليه السلام : القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى ؟ قال :
القراءة ( 3 ) . والقراءة مكروهة عند مالك ( 4 ) .
( و ) يستحب ( المشي ) حالته ، لأنه أحمز وأنسب بالخضوع والاستكانة ،
وأبعد عن إيذاء الناس ، ولا يجب اختيارا كما في الغنية ( 5 ) وفاقا للمعظم للأصل ،
وثبوت ركوبه صلى الله عليه وآله فيه لغير عذر ( 6 ) ، فإنه أمر بأخذ المناسك عنه ، ونادى في
الناس ليحجوا لذلك ، ولما حصل في حجه هذا من إكمال الدين وإتمام النعمة إن
كان هذا معنى الآية . وأوجبه ابن زهرة اختيارا وادعى الاجماع عليه ( 7 ) ، وقد
يستدل له بما مر من قوله صلى الله عليه وآله أنه صلاة ( 8 ) . وفي الخلاف : أنه لا خلاف عندنا في
كراهية الركوب اختيارا ( 9 ) وإن احتملت الحرمة .
( و ) يستحب ( الإقتصاد فيه ) أي المشي بين المشيين ( بالسكينة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 417 ب 21 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 465 ب 54 من أبواب الطواف ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 465 ب 55 من أبواب الطواف ح 1 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 391 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 8 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 492 ب 81 من أبواب الطواف ح 1 و 2 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 8 .
( 8 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 167 ح 3 .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 326 المسألة 136 .