تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
( و ) يستحب ( الدعاء في أثنائه ) أي الطواف ( والذكر ) بالمأثور وغيره ، وعن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم : أنه قال للصادق عليه السلام : دخلت الطواف فلم يفتح لي شئ ، من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد ، وسعيت فكان ذلك ، فقال عليه السلام : ما أعطي أحد ممن سأل أفضل ممن أعطيت ( 1 ) . وقال الجواد عليه السلام في خبر محمد بن الفضيل : طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به ( 2 ) . وعن أيوب أخي أديم أنه قال للصادق عليه السلام : القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى ؟ قال : القراءة ( 3 ) . والقراءة مكروهة عند مالك ( 4 ) . ( و ) يستحب ( المشي ) حالته ، لأنه أحمز وأنسب بالخضوع والاستكانة ، وأبعد عن إيذاء الناس ، ولا يجب اختيارا كما في الغنية ( 5 ) وفاقا للمعظم للأصل ، وثبوت ركوبه صلى الله عليه وآله فيه لغير عذر ( 6 ) ، فإنه أمر بأخذ المناسك عنه ، ونادى في الناس ليحجوا لذلك ، ولما حصل في حجه هذا من إكمال الدين وإتمام النعمة إن كان هذا معنى الآية . وأوجبه ابن زهرة اختيارا وادعى الاجماع عليه ( 7 ) ، وقد يستدل له بما مر من قوله صلى الله عليه وآله أنه صلاة ( 8 ) . وفي الخلاف : أنه لا خلاف عندنا في كراهية الركوب اختيارا ( 9 ) وإن احتملت الحرمة . ( و ) يستحب ( الإقتصاد فيه ) أي المشي بين المشيين ( بالسكينة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 417 ب 21 من أبواب الطواف ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 465 ب 54 من أبواب الطواف ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 465 ب 55 من أبواب الطواف ح 1 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 391 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 8 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 492 ب 81 من أبواب الطواف ح 1 و 2 . ( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 8 . ( 8 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 167 ح 3 . ( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 326 المسألة 136 .