دخول مكة عن الموقفين . قال : ولكن الأقرب الأول ، لأن المعتمر قادم حقيقة إلى
مكة ، وكذا الحاج إذا أخر دخولها ، ويدخل طواف القدوم تحت طوافه ( 1 ) ، انتهى .
ولا فرق عندنا بين أركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه ، ومن
العامة من خص استحبابه بما عدا اليمانيين وما بينهما ( 2 ) ، ولا يقضيه في الأربعة
الأخيرة ولا في طواف آخر خلافا لبعض العامة ( 3 ) ، ولا يستحب للنساء اتفاقا كما
في المنتهى ( 4 ) .
( و ) يستحب ( التزام المستجار في ) الشوط ( السابع و ) هو ( بسط
اليد على حائطه وإلصاق البطن به والخد والدعاء ) حينئذ بالمغفرة والإعاذة
من النار وغيرهما والاقرار عنده بالذنوب للأخبار وهي كثيرة . وروى الصدوق في
الخصال بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام : أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم
وما لم تحفظوا ، فقولوا : وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا ( 5 ) .
والمستجار وهو بحذاء الباب مؤخر الكعبة ، وقد يطلق على الباب كما في
صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام قال : إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة
- وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني - فابسط يديك ( 6 ) ، الخبر . وعن سعدان
بن مسلم ما سمعته من أن أبا الحسن عليه السلام التزم وسط البيت وترك الملتزم
المعهود ( 7 ) .
( فإن تجاوزه ) ولم يلتزم ( رجع ) لالتزامه كما في النافع ( 8 ) لعموم قول
أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر المتقدم ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان : إذا
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 400 درس 104 .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 58 .
( 3 ) المجموع : ج 8 ص 59 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 696 س 27 .
( 5 ) الخصال : ص 617 حديث الأربعمائة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 424 ب 26 من أبواب الطواف ح 4 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 426 ب 26 من أبواب الطواف ح 10 .
( 8 ) المختصر النافع : ص 94 .