أن تمسحه بيدك ( 1 ) .
( خصوصا العراقي واليماني ) كقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يعرض لهذين ( 2 ) . وفي خبر غياث بن إبراهيم عن
جعفر عن أبيه عليهما السلام : كان رسولي الله صلى الله عليه وآله لا يستلم إلا الركن الأسود واليماني ثم
يقبلهما ويضع خده عليهما ، ورأيت أبي يفعله ( 3 ) .
وخبر يزيد بن معاوية : سأله عليه السلام كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن
اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ؟ فقال : قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب
البصري فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يستلم هذين ، فإنما على
الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا : إن
الحجر الأسود والركن اليماني عن يمين العرش ، وإنما أمر الله أن يستلم ما عن
يمين عرشه ( 4 ) . وفي الدروس : وإنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام ( 5 ) .
قلت : حكيت هذه العلة عن ابن عمر ( 6 ) ، ولا يتم إلا على كون الحجر أو بعضه
من الكعبة ، وسمعت أنا لا نقول به ، وإنما هو قول للعامة ( 7 ) ، فظاهر أبي علي كهذه
الأخبار نفي استلام الباقيين ( 8 ) . وفي الخلاف : الاجماع على استلام الجميع ( 9 ) .
وقال الصادق عليه السلام في خبر الشحام المرفوع : كنت أطوف مع أبي وكان إذا
انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله ، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه ، فقلت :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 408 ب 15 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 418 ب 22 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) والمصدر السابق ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 420 ب 22 من أبواب الطواف ح 12 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 398 درس 104 .
( 6 ) المجموع : ج 8 ص 34 .
( 7 ) المصدر السابق .
( 8 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج ص 194 .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 320 المسألة 125 .