الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أم أربعة ، قال : طواف فريضة
أو نافلة ؟ قيل : أجبني فيهما جميعا ، فقال عليه السلام : إن كان طواف نافلة فابن على ما
شئت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف .
وفي التذكرة ( 1 ) والمنتهى : إنه من خبر رفاعة عنه عليه السلام ( 2 ) فيكون صحيحا ،
ولكنه غير معلوم .
وقال المفيد : من طاف بالبيت فلم يدر أستا طاف أو سبعا فليطف طوافا آخر
ليستيقن أنه طاف سبعا ( 3 ) .
وفهم منه المصنف البناء على أن مراده بطواف آخر شوط آخر . وحكاه عن
علي بن بابويه والحلبي وأبي علي ، واستدل له بصحيح ابن حازم قال
للصادق عليه السلام : إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة ، فطفت طوافا آخر ، فقال عليه السلام :
هلا استأنفت ، قال : قلت : قد طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شئ . فلو كان الشك
موجبا للإعادة لأوجبها عليه . وبأصل البراءة وعدم الزيادة . وأجاب عنهما
بالمعارضة بالأخبار والاحتياط ، وعن الخبر باحتماله النافلة ، وكون الشك بعد
الانصراف ، واحتمال قوله : " قد طفت " الإعادة ، أي فعلت الأمرين الاكمال
والإعادة ( 4 ) .
وزاد غيره الاستدلال بما مر عن صحيحه أيضا ، وهو أيضا يحتمل الشك بعد
الانصراف . ولصحيح رفاعة عنه عليه السلام : في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ، قال :
يبني على يقينه ( 5 ) . وهو يحتمل النفل ، وكون الشك بعد الانصراف والبناء على
اليقين ، بمعنى أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده ، فلا يلتفت إلى الشك
بعده ، وإرادة الإعادة أي يأتي بطواف يتيقن عدده .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 365 س 4 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 699 س 31 .
( 3 ) المقنعة : ص 440 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 187 و 189 - 190 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 434 ب 33 من أبواب الطواف ح 5 .