ثم الحلبي قال : فإن كان شاكا فليبن على الأقل ، وإن لم يحصل له شئ
أعاده ( 1 ) . وكأنه أراد إن لم يتحصل له أنه طاف شيئا ولو شوطا واحدا .
وقال سلار : من طاف ولم يحصل كم طاف فعليه الإعادة ( 2 ) . وعد ابن حمزة
من مبطلات الطواف الشك فيه من غير تحصيل عدد ( 3 ) . فيحتمل أن يريد هذا
المعنى ، وأن يريد الشك بين سبعة وما دونها أو ما فوقها .
( ويجوز الاخلاد إلى الغير في العدد ) كما في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 )
والسرائر ( 6 ) والجامع ( 7 ) والشرائع ( 8 ) لخبر سعيد الأعرج سأل الصادق عليه السلام أيكتفي
الرجل باحصاء صاحبه ؟ قال : نعم ( 9 ) . وخبر الهديل عنه عليه السلام في الرجل يتكل
على عدد صاحبه في الطواف أيجزئه عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى أنك
تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله ( 10 ) .
وفي الشرائع : لأنه كالأمارة ( 11 ) . وفي المنتهى : لأنه يثمر التذكر والظن مع
النسيان ( 12 ) . وقد يفهم من العبارتين اشتراط العقل والبلوغ ، إذ لا ظن بأخبار
غيرهما إلا في بعض المميزين .
وهل يشترط العدالة ؟ احتمال للأصل والاحتياط ، وظاهر التمثيل بالاقتداء
في الصلاة ، والأولى الاقتصار على إخلاد الرجل إلى الرجل دون المرأة ، وجواز
العكس اقتصارا على مضمون الخبرين ، وما يشبه الائتمام في الصلاة .
والأحوط التجنب عن الاخلاد رأسا ، لجهل سعيد وهذيل . نعم إن اكتفينا في
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 2 ) المراسم : ص 123 .
( 3 ) الوسيلة : ص 173 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 508 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 359 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 198 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 271 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 476 ب 66 من أبواب الطواف ح 1 .
( 10 ) المصدر السابق ح 3 .
( 11 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 271 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 699 س 34 .