والمبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ، وزيد فيهما : صلاة الجنازة ( 4 ) ،
ونسب ذلك فيهما إلى العلماء عدا الحسن البصري ، والدليل مع الاجماع إن ثبت
إطلاق حسنة عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام عن رجل كان في طواف النساء
فأقيمت الصلاة ، قال : يصلي - يعني الفريضة - فإذا فرغ بنى من حيث قطع ( 5 ) .
وقوله عليه السلام في خبر هشام في رجل كان في طواف فريضة فأدركته صلاة
فريضة : يقطع طوافه ويصلي الفريضة ، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه ( 6 ) .
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون في
الطواف ، وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر ، فيخرج من الطواف إلى
الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر ، فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه ، أفترى
ذلك أفضل أم يتم الطواف لم يوتر وإن أسفر بعض الأسفار ؟ قال : ابدأ بالوتر واقطع
الطواف إذا خفت ذلك ، ثم أتم الطواف بعد ( 7 ) .
( ولو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت ) كسائر العبادات ، لاشتراك
العلة ، وهو الحرج . ونحو صحيح ابن حازم سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف
الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ؟ قال : فليعد طوافه . قال : ففاته ، فقال : ما أرى
عليه شيئا ، والإعادة أحب إلي وأفضل ( 8 ) . ولعموم قول الباقر عليه السلام في خبر ابن
مسلم : كلما شككت فيه مما مضى فامضه ( 9 ) . ولا أعرف فيه خلافا ، والعبرة في
الانصراف بالنية .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 358 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 99 س 10 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 364 س 34 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 698 س 24 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 452 ب 43 من أبواب الطواف ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 451 ب 43 من أبواب الطواف ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 452 ب 44 من أبواب الطواف ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 435 ب 33 من أبواب الطواف ح 8
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 336 ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الملاة ح 3 .