والصلاة على الميت ( 1 ) .
والأصل معارض ، والآية ظاهرة في وجوب الصلاة في مقام إبراهيم أو
عنده ، ولا صلاة تجب كذلك غير صلاة الطواف إجماعا . ويمكن أن لا يكون على
الأعرابي عمرة أو حج ، وأن يكون المراد في الخبرين ما شرع من الصلاة بنفسها ،
لا تابعة لطواف أو غيره .
ويجب إيقاعهما ( في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن ، لا حيث كان على
عهد إبراهيم عليه السلام ، ثم على عهد النبي صلى الله عليه وآله فالمعتبر في مكانهما خارج المطاف ،
وهو مكان المقام حيث هو الآن .
وفي الصحيح : إن إبراهيم بن أبي محمود سأل الرضا عليه السلام أصلي ركعتين
طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله فقال : حيث الساعة ( 2 ) .
( ولا تجوز ) إيقاعهما ( في غيره ) اختيارا كما في الفقيه ( 3 ) والمقنع ( 4 )
والهداية ( 5 ) ورسالة علي بن بابويه في طواف النساء ( 6 ) . وفي الخلاف ( 7 ) والكافي ( 8 )
مطلقا لا في سائر مواضع المسجد كما في غير الخلاف ، ولا في غيرها كما أطلق
فيه وفاقا للأكثر للتأسي والآية ( 9 ) والاحتياط والأخبار ، كقول الصادق عليه السلام في
مرسل صفوان بن يحيى : ليس لأحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف
المقام ، لقول الله عز وجل : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " فإن صلاهما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 3 ب 1 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 478 ب 71 من أبواب الطواف ح 1
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 534 .
( 4 ) المقنع : ص 81 .
( 5 ) الهداية : ص 58 .
( 6 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 201 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 327 المسألة 139 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 158 .
( 9 ) البقرة : 125 .