العبادات عند كل جزء بالظن بالاتيان بما قبله أخلد لذلك كما في الشرائع ( 1 )
والمنتهى ( 2 ) .
( فإن شكا معا فالحكم ما سبق ) من البناء والاستئناف ، وإن شك
أحدهما دون الآخر فلكل حكم نفسه ، كما يرشد إليه خبر إبراهيم بن هاشم عن
صفوان سأله عن ثلاثة دخلوا في الطواف ، فقال واحد منهم : احفظوا الطواف ، فلما
ظنوا أنهم قد فرقوا ، قال واحد منهم : معي ستة أشواط ، فقال : إن شكوا كلهم
فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا ( 3 ) . ولو صح
خبر هذيل ، أمكن القول بأن لا يعتبر شكه إذا حفظ الآخر كصلاة الجماعة .
( يا : الركعتان ، وتجبان في ) الطواف ( الواجب ) إي لأجله أو فيما إذا
وجب ، أو ( بعده ) وعلى وجوبهما المعظم للأخبار ( 4 ) ، وهي كثيرة جدا ، وظاهر
قوله تعالى : " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " ( 5 ) .
وفي الخلاف ( 6 ) والسرائر ( 7 ) وعن بعض الأصحاب : الاستحباب للأصل ،
وعدم تعيين الآية لهذا المعنى . فقيل إن المصلى موضع الدعاء ، وقيل : القبلة ، وأن
المقام هو الحرم كله أو مع سائر المشاعر ( 8 ) . ولقوله صلى الله عليه وآله للأعرابي الذي قال له :
هل على غيرها - يعني الخمس الفرائض اليومية ؟ - : لا إلا أن تطوع ( 9 ) .
وقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة في الحسن : فرض الله الصلاة وسن رسول
الله صلى الله عليه وآله عشرة أوجه : صلاة السفر ، وصلاة الحضر ، وصلاة الخوف على ثلاثة
أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء ،
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 271 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 701 س 4 - 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 376 ب 66 من أبواب الطواف ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 478 ب 71 من أبواب الطواف .
( 5 ) البقرة : 125 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 327 المسألة 138 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 576 .
( 8 ) التفسير الكبير : ج 4 ص 48 - 49 .
( 9 ) السنن الكبرى : ج 3 ص 361 .