وهل يبنى من موضع القطع أو من الركن ؟ الأحوط الأول حذرا من الزيادة ،
ولما سيأتي من حسن ابن سنان ولخبر أبي غرة قال : مربي أبو عبد الله عليه السلام وأنا
في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود هاهنا رجلا ، فقلت له :
أنا في خمسة أشواط من أسبوعي فأتم أسبوعي ، قال : اقطعه واحفظه من حيث
تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ( 1 ) .
واحتاط في التحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) بالثاني مع اعترافه فيهما ، وفي التذكرة ( 4 )
بدلالة ظاهر الخبر على الأول . نعم ظاهر ما مر في صحيح معاوية ( 5 ) وحسنه ( 6 )
فيمن اختصر شوطا ، من الإعادة من الحجر إلى الحجر هو الثاني ، وإذا شك في
موضع القطع أخذ بالاحتياط كما في الدروس ( 7 ) .
ثم المريض إن برئ قبل أن يفوته وقت الطواف أتى به كلا أو بعضا على
التفصيل .
( فإن استمر مرضه ) حتى يخاف الفوت ، طيف به إن استمسك الطهارة ولم
يكن مغمى عليه ، لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : الكسير يحمل
فيطاف به ( 8 ) . وخبر إسحاق سأل الكاظم عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟
فقال : لا ، ولكن يطاف به ( 9 ) .
وقال : عليه السلام في صحيح صفوان بن يحيى : يطاف به محمولا يخط الأرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 449 ب 41 من أبواب الطواف ح 10 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 99 س 9 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 698 س 26 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 364 س 34 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 398 ح 2807 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 432 ب 31 من أبواب الطواف ح 3 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 396 درس 103 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 456 ب 47 من أبواب الطواف ح 6 .
( 9 ) المصدر السابق ح 5 .