وأما من عرضه المرض ففيه خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام : في
رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، قال : إن
كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تم طوافه ، وإن كان
قد طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه ، فلا بأس
أن يؤخر الطواف يوما أو يومين ، فإن خلته العلة عاد وطاف أسبوعا ، وإن طالت
علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من
إحرامه ( 1 ) .
واختلف فيما إذا تعمد قطعه لا لحاجة من دخول الكعبة أو غيرها ولا
ضرورة ، فالمفيد ( 2 ) وسلار على البناء إن تجاوز النصف ( 3 ) ، والحلبيان على
الاستئناف ( 4 ) . ويؤيده الأمر بالاستئناف إذا قطعه لدخول البيت من غير تفصيل .
وما مر في مرسل ابن أبي عمير ( 5 ) من الاستراحة يحتمل الضرورة ، والنافلة كخبر
ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ قال : نعم
أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها ( 6 ) .
وهل يجزئ الاستئناف كلما جاز البناء ؟ يعطيه للجاهل خبر حبيب بن مظاهر
قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا ، فإذا انسان قد أصاب أنفي
فأدماه ، فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد
الله عليه السلام فقال : بئسما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثم قال : أما
أنه ليس عليك شئ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 453 ب 45 من أبواب الطواف ح 2 .
( 2 ) المقنعة : ص 440 .
( 3 ) المراسم : ص 123 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 195 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 5 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 393 ح 2795 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 454 ب 46 من أبواب الطواف ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 447 ب 41 من أبواب الطواف ح 2 .