خلوة فدخله ، قال : يقض طوافه وخالف السنة فليعد ( 1 ) . وخبر حفص بن البختري
عنه عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : يستقبل
طوافه ( 2 ) .
وقال أحدهما عليهما السلام في مرسل ابن أبي عمير في الرجل يطوف ثم يعرض له
الحاجة ، قال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن
أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من
النصف . كذا في الفقيه ( 3 ) .
وفي التهذيب : فإذا رجع بنى على طوافه ، وإن كان نافلة بنى على الشوط
والشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في
حاجة نفسه ( 4 ) .
ويمكن حمل ما في الفقيه على النفل ، والبناء فيه على الاستئناف ، وتعليق
قوله : " وإن كان أقل من النصف " بنفي البأس .
وقال أبو علي : لو خرج الطائف لعارض عرض له في الطواف اضطره إلى
الخروج ، جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط ،
والابتداء بطواف الفريضة أحوط ، ولو لم يمكنه العود وكان قد تجاوز النصف
أجزأه أن يأمر من يطوف عنه ، فإن لم يكن تجاوز النصف وطمع في إمكان ذلك له
يوما أو يومين ، أخر الاحلال ، وإن تهيأ أن يطاف به طيف به ، وإلا أمر من يطوف
عنه ويصلي الركعتين خلف المقام ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه ، وإن كان
صرورة أعاد الحج ( 5 ) ، انتهى . وكان دليله لاستئناف الفريضة طلقا إطلاق صحيح
أبان ، وعدم نصوصية خبره الآخر في البناء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 449 ب 41 من أبواب الطواف ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 447 ب 41 من أبواب الطواف ح 1 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 393 ح 2795 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 121 ح 394 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 195 .