الشيخ : لا يجوز ، وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهية ، لكنه احتمال بعيد .
وقال ابن إدريس : إنه مكروه شديد الكراهية ، وقد يعبر عن مثل هذا لقولنا : لا
يجوز . وكلام الشيخ في الإستبصار يعطي الكراهية ( 1 ) .
وفي التذكرة : لا يجوز القران في طواف الفريضة عند أكثر علمائنا ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ، فلا يجوز فعله ، لقوله عليه السلام : خذوا عني مناسككم ، ولأنها
فريضة ذات عدد ، فلا يجوز الزيادة عليه كالصلاة . ولأن الكاظم عليه السلام سئل عن
الرجل يطوف ، يقرن بين أسبوعين ، فقال : كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين ( 2 ) .
( ولو نقص من طوافه ناسيا ) شوطا أو أقل أو أزيد ( أتمه إن كان في
الحال ) أي في المطاف ولم يفعل المنافي ، ومنه طول الفصل المنافي للموالاة إن
اشترطت .
( وإن انصرف فإن كان قد تجاوز النصف ) أي طاف أربعة أشواط
( رجع فأتم ) ما أمكن ، ( ولو ) لم يمكنه كان ( عاد إلى أهله استناب ) في
الاتمام .
( ولو كان دون النصف ) أو قبل إتمام الرابع ( استأنف ) إن أمكنه وإلا
استناب ، كذا في المقنعة ( 3 ) والمراسم ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) ، ونص
في هذه الثلاثة على الاستنابة إذا رجع إلى أهله ، لكن ليس في الأخيرين التصريح
بالنسيان . وفي الكافي ( 8 ) والغنية ( 9 ) والنهاية ( 10 ) والوسيلة ( 11 ) والسرائر ( 12 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 700 س 14 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 365 س 11 .
( 3 ) المقنعة : ص 440 .
( 4 ) المراسم : ص 123 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 357 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 268 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 93 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 195 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 516 س 11 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 503 .
( 11 ) الوسيلة : ص 173 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 572 .