عندنا نسك لا جبران عن الاحرام من الميقات كما قاله الشافعي ( 1 ) ، ولذا أسقطه
عن الأول قطعا ، وعن الثاني في وجه . وهو خيرة المبسوط ( 2 ) ، وهو يعطي كما في
الدروس ( 3 ) سقوطه عن الأول بطريق الأولى مع نصه ( 4 ) .
ونص الخلاف ( 5 ) على أنه نسك ، ونص الخلاف على عدم سقوطه عنهما ( 6 ) .
وتردد المحقق في الشرائع ( 7 ) والمصنف في المختلف ( 8 ) .
( وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج ، فلا يجوز له الخروج ) إذا أتم
أفعال العمرة ( من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله ) أي الحج ، بأن
يخرج من الحرم محلا غير محرم بالحج ، ولا يعود إلا بعد شهر وفاقا للشرائع ( 9 ) ،
لنحو قول أبي جعفر ( ع ) لزرارة في الصحيح إذ سأله كيف أتمتع ؟ - إلى أن قال : -
وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ( 10 ) .
وفي صحيح آخر له وهو محتبس : ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج ( 11 ) .
وقول الصادق ( ع ) في صحيح معاوية بن عمار : أوليس هو مرتبطا بالحج ؟ لا
يخرج حتى يقضيه ( 12 ) .
وفي حسن حماد بن عيسى : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له
أن يخرج حتى يقضي الحج ( 13 ) .
هامش
( 1 ) المجموع : ج 7 ص 176 ، والتفسير الكبير : ج 5 ص 154 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 309 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 240 درس 89 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 310 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 369 المسألة 35 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ص 269 المسألة 36 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 238 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 46 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 238 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 31 ب 22 من أبواب الاحرام ح 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 219 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 5 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 218 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 219 ب 22 من أبواب أقسام الحج 6 .