وخبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد للحميري أنه سأل أخاه ( ع )
عن رجل قدم مكة متمتعا ، ثم أحل قبل يوم التروية ، أله الخروج ؟ قال : لا يخرج
حتى يحرم بالحج ( 1 ) . وسأله أيضا : عن رجل قدم مكة متمتعا فأحل ، أيرجع ؟ قال :
لا يرجع حتى يحرم بالحج ( 2 ) .
ولا طلاق هذه الأخبار أطلق المنع في الوسيلة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) والإصباح ( 5 )
وموضع من النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) وإن استثنى ابن حمزة الاضطرار ( 8 ) .
قال الشهيد : ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى ، كما قاله في
المبسوط ، يعني في الموضع الذي ظاهره الكراهة كما سنحكيه ، أو الخروج لا بنية
العود ( 9 ) .
قلت : بناء على وجوب حج التمتع بالشروع في عمرته ويأتي .
ويدل على استثناء الضرورة على احتمال نحو خبر موسى بن القاسم عن
بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر ( ع ) في عشر من شوال ، فقال : إني أريد أن أفرد
عمرة هذا الشهر ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ،
ومكة منزلي ، ولي بينهما أهل وبينهما أموال ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له
الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة وأريد الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالا وترجع
حلالا إلى الحج ( 10 ) . ولما علم بالدليل أنه لا بد من الاحرام إذا مضى شهر ، قيدنا
هذا الخبر بما إذا رجع قبل الشهر .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 106 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 107 .
( 3 ) الوسيلة : ص 176 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 2 27 .
( 5 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 469 .
( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 554 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 304 .
( 8 ) الوسيلة : ص 176 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 336 درس 87 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 218 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 3 .