والتذكرة ( 1 ) .
( فإن تعذر ) ولو بضيق الوقت ( استأنف حيث أمكن ولو بعرفة إن لم
يتعمد ) الاحرام من غير مكة ، كما أن من ترك الاحرام من أحد المواقيت يحرم
من حيث أمكنه ، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه ( ع ) عن رجل نسي الاحرام
بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ( ص ) ،
فقد تم إحرامه ( 2 ) .
وأما استئناف إحرام آخر من غير مكة فهو خيرة المحقق ( 3 ) ، ولعله لفساد
إحرامه الأول لوقوعه من غير ميقاته لا لعذر ، وهو ممنوع .
واجتزأ الشيخ بإحرامه الأول ( 4 ) ، للأصل ، ومساواة ما فعله لما يستأنفه في
الكون من غير مكة وفي العذر لأن النسيان عذر ، وهو الأقوى ( 5 ) ، وخيرة
التذكرة ( 6 ) .
وأما إن تعمد الاحرام من غير مكة فإن أمكنه استئنافه منها استأنف ، وإلا بطل
حجه ، ولم يفده الاستئناف من غيرها ، جهل الحكم أو لا ، كما يقتضيه الاطلاق .
والظاهر أن الجاهل معذور ؟ لتظافر الأخبار بعذره إذا أخر الاحرام عن سائر
المواقيت ، ثم لا دم على المحرم بالحج من غير مكة لعذر هذه المخالفة للأصل ،
خلافا للشافعي فأوجبه إن أحرم من ( 7 ) الحرم في وجه ( 8 ) .
( ولا يسقط الدم ) أي دم المتعة عمن أحرم بالحج من غير مكة ، ولو من
الميقات ، ولا عمن أحرم من مكة ولو مر على الميقات بعده قبل الوقوف ، لأن الدم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 368 س 37 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 245 ب 20 من أبواب المواقيت ح 3 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 237 ، والمختصر النافع : ص 79 ، والمعتبر : ج 2 ص 782 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 309 .
( 5 ) في خ " أقوى " .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 1 ص 320 س 37 .
( 7 ) في خ " من لكل قطعا وإن أحرم من " .
( 8 ) المجموع : ج 7 ص 209 .