وينص عليه خصوص خبر إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن ( ع ) عن المتمتع
يجئ فيقضي متعته ، ثم تبدوا له الحاجة ، فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ،
وإلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع
فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ( 1 ) .
وقول الصادق ( ع ) في مرسل الصدوق : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى
بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا
يفوته الحج ، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن
دخلها في غير ذلك الشهر دخل محرما ( 2 ) . ونحوه في حسن حماد الآتي .
ولهذه الأخبار قيد الفاضلان حرمة الخروج بالافتقار إلى تجديد العمرة ( 3 ) مع
أن الظاهر إن حرمة الخروج لارتباط العمرة بالحج ، واتصالها به من غير تخلل
عمرة أخرى بينهما ، فإذا لم يفتقر إليه لم يحرم الخروج .
والأحوط القصر على الضرورة ، وأن لا يخرج معها إلا محرما بالحج ، إلا أن
يتضرر كثيرا بالبقاء على الاحرام لطول الزمان ، خروجا عن مخالفة الأخبار
المطلقة ، ولاحتمال أن لا يمكنه العود إلى مكة للاحرام به . ولنحو ما مر من خبري
علي بن جعفر ( 4 ) وخبر حفص بن البختري عن الصادق ( ع ) في رجل قضى متعته
وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فليغتسل ، وليهل بالاحرام بالحج ،
وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات ( 5 ) .
وللحلبي في الحسن إذ سأله عن متمتع يريد الخروج إلى الطائف ، قال : يهل
بالحج من مكة ، وما أحب أن يخرج منها إلا محرما ، ولا يتجاوز الطائف ، أنها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 220 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 8
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 378 ح 2752 .
( 3 ) الشرائع : ج 1 ص 238 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 402 س 7 .
( 4 ) تقدم سابقا .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 218 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 4 .