نوادر البزنطي عن جميل أنه سأل الصادق عليه السلام عمن طاف ثمانية أشواط وهو
يرى أنها سبعة ، فقال : إن في كتاب علي عليه السلام أنه إذا طاف ثمانية أشواط يضم
إليها ستة أشواط لم يصلي الركعات بعد . قال : وسئل عن الركعات كيف يصليهن ،
أيجمعهن أو ماذا ؟ قال : يصلي ركعتين للفريضة ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة ، فإذا
رجع من طوافه بينهما ، رجع يصلي ركعتين للأسبوع الآخر ( 1 ) .
وخبر علي بن أبي حمزة : أنه عليه السلام سئل وهو حاضر عمن طاف ثمانية
أشواط ، فقال : نافلة أو فريضة ؟ فقال : فريضة ، فقال : يضيف إليها ستة ، فإذا فرغ
صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما ،
فإذا فرغ صلى ركعتين أخراوين ، فكان طواف نافلة وطواف فريضة ( 2 ) .
وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : إن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية
فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستا ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم
خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين
ترك في المقام الأول ( 3 ) .
وهل يجب تأخير صلاة النافلة ؟ وجهان ، من عدم وجوب المبادرة إلى
السعي ، واحتمال أن لا يجوز الاتيان بالندب مع اشتغال الذمة بالواجب .
( ويكره الزيادة ) على سبعة أشواط سبعة أخرى أو أقل أو أزيد ( عمدا في
النافلة ) لا بنية الدخول في الطواف الواحد فإنه بدعة . وبالجملة يكره القران بين
طوافين أو طواف وبعض في النافلة كما في النافع ( 4 ) ، لقول أبي جعفر عليه السلام في
خبر زرارة الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب حريز : لا قران بين أسبوعين في
فريضة ونافلة ( 5 ) . وإطلاق خبر البزنطي أنه سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 560 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 439 ب 34 من أبواب الطواف ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 437 ب 34 من أبواب الطواف ح 7 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 93 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 587 .