وفي التحرير : فيه إشكال ( 1 ) ، وفي الإقتصاد ( 2 ) والسرائر : أنه مكروه ( 3 ) ،
وهو خيرة المختلف ( 4 ) للأصل ، وظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : إنما
يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأما في النافلة فلا
بأس ( 5 ) . وفي خبر عمر بن يزيد : إنما يكره القران في الفريضة ، فأما النافلة فلا
والله ما به بأس ( 6 ) . وعلى هذا ينبغي نفي الكراهية عنه في النافلة .
وفي النافع : أنه مبطل في الأشهر ( 7 ) ، فكأنه يريد الزيادة على السبعة شوطا
أو أزيد على نية الدخول في ذلك الطواف ، لا استئناف آخر فإنه المبطل ، وقد
أطلق على هذا المعنى في التذكرة والمنتهى وخلط فمما بينه وبين المعنى الأول .
ففي المنتهى : لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في الطواف الفريضة ، فلو
طاف ثمانية عمدا أعاد ، وإن كان سهوا استحب له أن يتم أربعة عشر شوطا ،
وبالجملة القران في طواف الفريضة لا يجوز عند أكثر علمائنا ( 8 ) .
نعم ، استدل بأنه صلى الله عليه وآله لم يفعله ، فلا يجوز فعله ، لقوله : خذوا عني مناسككم ،
وبأنها فريضة ذات عدد ، فلا يجوز الزيادة عليها كالصلاة ( 9 ) . وبما مر من قول
الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير فيمن طاف ثمانية : يعيد حتى يستتمه ( 10 )
ثم قال : ويدل على المنع من القران ، وذكر خبري البزنطي وعلي بن أبي
حمزة ( 11 ) .
ثم قال في فروع المسألة : هل القران في طواف الفريضة محرم أم لا ؟ قال
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 99 س 19 .
( 2 ) الإقتصاد : ص 304 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 572 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 193 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 440 ب 36 من أبواب الطواف ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 441 ب 36 من أبواب الطواف ح 4 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 93 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 699 س 36 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 700 س 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 437 ب 34 من أبواب الطواف ح 2 .
( 11 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 700 س 5 .