وصحيح ابن سنان ( 1 ) المتقدم آنفا حيث اقتصر على ركعتين .
لكن ظاهر المقنع وخبر سماعة إلغاء الثمانية الأشواط واستئناف سبعة أخرى ،
وخبر ابن سنان نص في الاكتفاء بأربعة عشر . وأما كون الاكمال على الثاني
مستحبا فما ذكره المصنف هنا وفي غيره لحصول البراءة بالطواف الأول وأصل
البراءة من الزيادة ، بل الاتفاق على عدم وجوب الطوافين ، بل إنما يجب الثاني إن
قلنا ببطلان الأول ، وأدلته ضعيفة ، ويوافقه السرائر حيث حكم فيه
بصحة الطواف ( 2 ) ، ولم يتعرض لإكمال أسبوعين .
ولكن علي بن بابويه ( 3 ) وابني الجنيد ( 4 ) وسعيد جعلوا الفرض هو الثاني
والأول تطوعا ( 5 ) ، وحكى الصدوق ذلك رواية ( 6 ) .
قلت : ويدل عليه كل ما دل على بطلان الأول ، ويوهمه صحيح زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على
واحد وأضاف إليه ستا ( 7 ) . لكن لما امتنع السهو عليه لم يطف ثمانية إلا لعدوله في
الأول عن نية فرضه لموجب له فليس من المسألة .
( وصلى ) للأسبوعين صلاتين كما نطقت به الأخبار ( 8 ) ، ولا ينافيها ما
سمعته من صحيح ابن سنان ، لجواز أن يراد بالركعتين صلاتان ، وأن يراد صلاة
ركعتين لكل طواف ، وأن يراد قبل السعي .
فإنه يصلي ( للفريضة أولا ) قبل السعي ، ( وللنافلة بعد السعي ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 437 ب 34 من أبواب الطواف ح 5 .
( 2 ) السرائر : ج ص 572 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 191 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 191 :
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 197 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 396 ح 2801 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 437 ب 34 من أبواب الطواف ح 7 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 436 ب 34 من أبواب الطواف .