قال في التذكرة : ويستلزم أنه لو انهدمت الكعبة والعياذ بالله لم يصح الطواف
حول عرضها ، وهو بعيد ( 1 ) . ولو اتسعت خطة المسجد اتسع المطاف ، وقد جعلته
العباسية أوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا كله عندنا باطل .
( ي : رعاية العدد ، فلو نقص ) عمدا أو سوا ( عن سبعة ) أشواط
( ولو شوطا أو بعضه ولو ) كان ( خطوة لم يصح ) طوافه اتفاقا ، لخروجه
عن المأمور به لما لو نقص من الصلاة والفريضة ركعة أو بعضها من واجباتها عمدا ،
لكن يكفيه الاتيان بما ترى إن تجاوز النصف ، ولو كان خطوة كما في التذكرة ( 2 )
والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) وغيرها ، وليس عليه استئناف الشوط الذي نقص منه
للأصل ، بل يحرم لأنه زيادة ، وإن احتمله ما مر من خبر معاوية ( 5 ) فيمن اختصر
في الحجر ، وكان ظاهر صحيح الحلبي ( 6 ) المتقدم فيمن اختصر أيضا .
وخالف أبو حنيفة فقال : إن طاف أربعة أشواط فإن كان بمكة أتى بالباقي ،
والأصح جبر النقص بدم ( 7 ) .
( ولو زاد على طواف الفريضة عمدا بطل ، الطواف كما هو المشهور ولو
خطوة ، كما يقتضيه الاطلاق هنا ، وفي الشرائع ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والاقتصاد ( 10 )
والجمل والعقود ( 11 ) والمهذب ( 12 ) .
أما إذا نوى الزيادة من أول الطواف أو في أثنائه على أن يكون من الطواف
فهو ظاهر ، لأنه نوى ما لم يأمر به الشارع ، كما لو نوى صوم يوم وليلة أو بعضها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 362 س 18 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 361 س 33 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 691 س 13 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 98 س 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 429 ب 30 من أبواب الطواف ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 431 ب 31 من أبواب الطواف ح 1 .
( 7 ) المجموع : ج 8 ص 22 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 267 .
( 9 ) الوسيلة : ص 173 .
( 10 ) الإقتصاد : ص 303 .
( 11 ) الجمل والعقود : ص 139 .
( 12 ) المهذب : ج 1 ص 231 .