فلا يكون طائفا بالبيت حينئذ ، وجعل اليد فوق حائطه كمس جدار البيت بإزاء
الشاذروان . وجعل في التذكرة مثله إدخال اليد فيما هو من البيت من الحجر ( 1 ) ،
أما مسه من الخارج فلا بأس به .
وهل يبطل الطواف كله بالسلوك في الحجر وما في حكمه ؟ قال الشهيد :
روايتان ، ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا ، وحينئذ لو كان السابع كفى إتمام
الشوط من موضع سلوك الحجر ( 2 ) انتهى . وكأنه عنى ما مر من صحيحي الحلبي
ومعاوية بن عمار ، ويحتمل الأخير الاختصار في جميع الأشواط وما قبل النصف
وكون الطواف بمعنى الشوط ، والأول أظهر .
وفي التذكرة : ولو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحسب له ،
وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل
منها ( 3 ) . يعني فإن دخلها لم يحسب أيضا ، وإن تجاوزها وطاف بالحجر احتسب
مطلقا أو بعد النصف ، وكأن فيه إشارة إلى أنه لا يكفي إتمام الشوط من الفتحة ، بل
يجب الاستئناف لظاهر الخبرين ، فإن الإعادة ظاهرة فيه ، ونص الثاني على
الإعادة من الحجر الأسود .
( ط : الطواف بين البيت والمقام ) أي الحجر الذي عليه أثر القدم الشريفة
لا البناء اختيارا أو اضطرارا ، ولا بد من اعتبار قدره من المسافة من الجوانب
كلها ، وهي كما في تاريخ الأزرقي : إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعا
ونصف ( 4 ) .
( فلو أدخل المقام فيه ) أو بعد من البيت مما في بعض جوانبه أزيد مما
بينهما ( لم يصح ) شوطه ذلك ، لخبر حريز عن ابن مسلم ، قال : سألته عن حد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 362 س 9 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 394 درس 103 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 362 س 7 .
( 4 ) أخبار مكة : ج 1 ص 309 .